شرح خيارات اللمعة - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - بعد اختبارها ثلاثة أيّام
و من هنا يعلم أنّ هذا الحكم لا يسري إلى غير تدليس المالك، و لا إلى تدليسه بالخبر دون العمل، و لا إلى وقوع التحفيل لا لعقد البيع بل لبعض الأغراض الاخر، و لا إلى وقوع التحفيل لإهماله و نسيانه، و يحصل بنسيان حلبها و بقائها في المرعى يومين أو أزيد اقتصاراً فيما خالف القاعدة على المتيقّن.
و من هنا استقرب في القواعد و الإيضاح و جامع المقاصد سقوط الخيار في الصورة الأخيرة [١]، و لا ينافي ذلك ما استقربه فيها في التذكرة و حواشي المصنّف من ثبوت الخيار [٢]، فإنّ المراد به خيار فوات الوصف لا ما تقدّم.
و تشترك الفتوىٰ و الإجماع و الروايات بخصوص المشتري، و الظاهر أنّه مثال، فالبائع بالنظر إلى الثمن كالمشتري في حقّ المثمن.
و العقود الاخر كعقد البيع لتنقيح المناط في الجميع على إشكال في التسرية إلى العقود الاخر، لاحتمال كون السبب كثرة دوران البيع فناسب التخفيف دونها.
و المسألة على خلاف القاعدة فيقتصر فيها على المتيقّن.
[بعد اختبارها ثلاثة أيّام]
قال المصنّف (قدس سره): «بعد اختبارها ثلاثة أيّام»
لا ريب أنّ التصرية تارةً تثبت بالاختبار، و اخرى بالبيّنة و الإقرار، فإن كان المثبت لها الأوّل اعتبر في ثبوت الخيار بها مضيّ ثلاثة أيّام، كما يظهر من المصنّف، و هو ظاهر كلّ من اعتبر الاختبار ثلاثة أيّام، كما في الشرائع و القواعد و التذكرة و الإرشاد و التنقيح و الكفاية [٣] و غيرها باعتبار احتمال استناد اللبن إلى تغيّر المرعى و الأمكنة و نحوها، فقدّره الشارع بهذه المدّة، لأنّها ممّا يستكشف بها غالباً، و ما نقص عنها لا يحصل به الاستكشاف، و ما زاد عليها يحصل به الضرر على البائع، و فيها يحصل الجمع بين الحقّين، و هي المدّة المضروبة في غيره من
[١] القواعد ٢: ٧٧، إيضاح الفوائد ١: ٤٩٧، جامع المقاصد ٤: ٣٤٩.
[٢] التذكرة ١: ٥٢٧ س ٣١، حكاه عن الحواشي للشهيد في مفتاح الكرامة ٤: ٦٤٩ س ١٣.
[٣] الشرائع ٢: ٣٧، القواعد ٢: ٧٧، التذكرة ١: ٥٢٦ س ٢٩، الإرشاد ١: ٣٧٧، التنقيح ٢: ٧٩، الكفاية: ٩٤ س ٩.