كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٦٥٣
المبتدعة، وقال: ان ترد عليهم فقد حكيت قولهم. وفي قوت القلوب أنه قال: علماء أهل الكلام زنادقة، وقال: لا يفلح صاحب الكلام أبدا. وفي فضائل الصحابة، قال صالح بن أحمد بن حنبل لأبيه: لم لا تلعن يزيد ؟ فقال: ومتى رأيتني لعنت أحدا ؟ فقال: ألا تلعن من لعنه الله في كتابه ؟ قال: أين ؟ قال: في قوله (فهل عسيتم ان توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * اولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى قلوبهم) [١] فهل قطيعة أعظم من القتل ؟ وفي مسند جعفر قال أحمد: لا يكون الرجل سنيا حتى يبغض عليا ولو قليلا. وفي كتاب منتحل الجدل للغزالي: أفتى أحمد بوجوب قتل رجل قال بخلق القرآن، فروجع فيه فقال: ان رجلا رأى في منامه أن ابليس مر على دار ذلك الرجل، فقيل: لم لا تدخلها ؟ فقال: فيها رجل يقول بخلق القرآن، أغناني عن دخولها، فقام الرجل وقال: لو أفتى ابليس بقتلي في اليقظة قتلتموني ؟ قالوا: لا، قال: في النوم أولى. وقال: لله جوارح من عين ويد وجنب وقدم، وينزل من السماء كل ليلة، وأفعال العباد منه. قال: من زعم أن محمدا وعليا خير البشر فهو كافر. وقال: من لا يرى الترحم على معاوية فهو ضال مبتدع. قال: يجزئ المسح على العمامة، كاسحاق والأوزاعي والثوري. وقال: يجوز مسح الرأس بيد غيره وبآلة ومطر يمر على رأسه. وصنف عبد الله الهروي منهم كتابا في اعتقادهم، وفيه: ان الله عاب الأصنام في قوله (ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها) [٢] فدل هذا على أن له ذلك.
[١] محمد (ص): ٢٢ - ٢٣.
[٢] الأعراف: ١٩٥.