كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٥١٢
لاغير شيئا فعله صاحب رسول الله [١]. ان قالوا قد يعلم من الردة ما يخفى على عمر ؟ قلنا: كيف ذلك ؟ وقد أوصاهم: ان أذنوا وأقاموا كفوا عنهم، وكيف يخفى ذلك والقصة مشهورة ؟ فقد حدث أبو قتادة: أنهم أقاموا الصلاة فلم يلتفت خالد إليهم، وأمر بقتلهم، فحلف لا يسير له تحت لواء، ورجع فأعلم أبا بكر، فقال عمر: قد وجب عليه القصاص. قالوا: ذكر خالد لمالك النبي صلى الله عليه وآله فقال: صاحبكم ؟ فأوهم أنه ليس بصاحب له، فقتله. قلنا: لو كان ذلك كذلك لما خفي على عمر، ولاعتذر أبو بكر الى عمر بذلك. وروى صاحب العقد وصاحب الاغاني عن الرياشى: أن متمما خاطب عبد اللات وخالدا، فقال: نعم القتيل إذ الرماح تنافجت * بين البيوت قتلت باب الأزور أدعوته بالله ثم قتلته * لوهودعاك بذمة لم يغدر فاذهب فلا تنفك حامل لعنة * ما زعزعت ريح غصون العصفر [٢] ومن ظلمه: منعه فاطمة قريتين من قرى خيبر، نحلها رسول الله صلى الله عليه وآله بهما، وقد ادعتهما مع عصمتها في آية التطهير، وأورد في مناقبها: فاطمة بضعة مني يريبني مارابها، ومن أغضبها فقد أغضبني، وليس للنبي أن يغضب لغضبها الا وهو حق، والا لجاز أن يغضب لغضب كل مبطل [٣]. وقد نقل ابن بطريق في كتاب عدة الأخبار من كتب أهل السنة من فضائلها من
[١] الصراط المستقيم ٢: ٢٨٠ - ٢٨١.
[٢] الصراط المستقيم ٢: ٢٨١ - ٢٨٢.
[٣] الصراط المستقيم ٢: ٢٨٢.