كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ١٦١
لاخراج أهل الدار الى البيعة حصر فاطمة عليها السلام في الباب حتى أسقطت محسنا، وهذه الحكاية عند الشيعة من المشهورات [١]. ومما يدل أيضا على ما ادعيناه، ما رواه سيدنا الأجل المرتضى في الشافي عن رواة المخالفين من أهل السنة [٢]. ومنه: ما رواه عن البلاذري الثقة عند العامة، بسنده عن ابن عون [٣]، أن أبا بكر أرسل الى علي عليه السلام يريده على البيعة، فلم يبايع، فجاء عمر ومعه قبس، فلقيته فاطمة عليها السلام على الباب، فقالت: يابن الخطاب أتراك محرقا على بابي ؟ قال: نعم، الى آخر كلامه [٤]. ومنه: ما رواه البلاذري أيضا بسنده عن ابن عباس، قال: بعث أبو بكر عمر بن الخطاب الى علي عليه السلام حين قعد عن بيعته، وقال: ائتني به بأعنف العنف، فلما أتاه جرى بينهما كلام، فقال له علي عليه السلام بعد كلامه له: والله ما حرصك على امارته اليوم الا ليؤمرك غدا، الى آخر كلامه [٥]. ومنه: ما رواه عن ابراهيم بن سعيد الثقفي، قال: حدثنا أحمد بن عمرو البجلي، قال: حدثنا أحمد بن حبيب العامري، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال: والله ما بايع حتى رأى الدخان قد دخل عليه بيته [٦]. ومنه: ما رواه عن ابراهيم بن عثمان، عن أبي شيبة، عن خالد بن مخلد البجلي، عن داود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عن عدي بن حاتم، قال: اني لجالس عند
[١] الصراط المستقيم ٣: ١٢ عنه.
[٢] الشافي للشريف المرتضى ٣: ٢٤٠ - ٢٤٥.
[٣] في الشافي: عن أبي عون.
[٤] الشافي ٣: ٢٤١.
[٥] الشافي ٣: ٢٤٠ - ٢٤١.
[٦] الشافي ٣: ٢٤١.