كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٣٩٥
الدليل الخامس عشر { لا يجوز التقدم على الله والرسول والافتراء عليهما } قوله تعالى لا تقدموا بين يدي الله ورسوله [١] وقوله آلله أذن لكم أم على الله تفترون [٢]. ووجه الدلالة: أن اختيار الامام بغير اذن من الله ورسوله تقديم بين يديهما وافتراء على الله، فبطل امامة أئمة أهل الاختيار حيث اختاروهم بغير اذن من الله ورسوله، وثبت امامة أئمتنا الأطهار حيث لا قائل بالفصل، وانما قلنا ان اختيارهم بغير اذن من الله ورسوله، لأن المخالف ليس له دليل من الكتاب والسنة عليه، وينبغي أن نأتي بذكر أقوال المخالف في الاختيار ليتبين أن قولهم بالاختيار من غير دليل وبرهان. قال الماوردي في أحكامه: وأما أهل الامامة، فالشروط المعتبرة فيهم سبعة: أحدها: العدالة على شروطها الجامعة. والثاني: العلم المؤدي الى الاجتهاد في النوازل والأحكام. والثالث: سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان ليصح معها مباشرة ما يدرك بها. والرابع: سلامة الأعضاء من نقص يمنع من استيفاء الحركة وسرعة النهوض. والخامس: صحة الرأي المفضي الى سياسة الرعية وتدبير المصالح. والسادس: الشجاعة والنجدة المؤدية الى حماية البيضة وجهاد العدو. والسابع: النسب، وهو أن يكون من قريش، لورود النص فيه وانعقاد الاجماع
[١] الحجرات: ١.
[٢] يونس: ٥٩.