كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ١٠٦
وروى أيضا هذا المعنى رزين بن معاوية في الجزء الثالث من أجزاء ثلاثة من الجمع بين الصحاح الستة [١]. والسدي، وعتبة، وغالب بن عبد الله، والماوردي، والقشيري، والقزويني، والنيشابوري، والفلكي، وأبو مسلم الاصفهاني، والزمخشري في تفاسيرهم، والواحدي في أسباب نزول القرآن، والسمعاني في فضائل الصحابة، وأبو بكر البيهقي في الشعب، وسليمان بن أحمد في المعجم الأوسط، ومحمد بن الفتال في التنزيل والروضة، وابن أبي رافع، وذكر أن هذين اماميان، وابن عياش، والثقفي، وأبو صالح، ومجاهد، والشعبي، والنطنزي في الخصائص، وابن البيع، وناصح التميمي، والكلبي [٢]. وقد بلغ هذا الخبر في الظهور والاشتهار كنور الشمس في وسط النهار، ولا يخفى أمره على اولي الأبصار، وقد زين بنظمه الشعراء الأشعار، منهم حسان بن ثابت شاعر النبي سيد الأبرار، ومن أبياته هذان البيتان: فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا فدتك نفوس القوم يا خير راكع وأنزل فيك الله خير ولاية وثبتها في محكمات الشرائع [٣] وممن نظم هذه القصة من الشعراء دعبل الخزاعي والعوفي [٤]. ووجه الدلالة على امامته عليه السلام ظاهر، لأن الولي أحد معانيه الأمير والسلطان، وهو المناسب للمقام، دون غيره من الصديق والمحب والنصير، لأن كلمة (انما) تفيد الحصر، والمعنى الذي يجوز أن يكون منحصرا في علي عليه السلام بعد الله عزوجل
[١] الطرائف ص ٤٨ عنه، والعمدة ص ١٢١ عنه.
[٢] الصراط المستقيم للبياضي ١: ٢٦٠ عن جميعهم.
[٣] الصراط المستقيم ١: ٢٦٥.
[٤] راجع: الصراط المستقيم ١: ٢٦٦.