كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٥٣٣
رايتها حمراء تدل على فجورها وعهرها. وقد تعجب منه أبوه يوم بويع للخلافة، وقال له: كيف ارتضتك الناس يا بني مع خمول بيتك، وانحطاط منزلتك، لا بقديم سابقة في فخر، ولا بعلم، ولا بشجاعة، ولا بكرم، ولا بعبادة، مع حضور بني هاشم، الانوف الذين تسبق انافهم الى الماء قبل الشرب، فقال: ارتضوني لكبر سني، فقال: أنا أكبر منك سنا [١]. فيا أهل الاسلام فمن كان هذا أصله كيف يرجى صلاحه ويصلح للرئاسة العامة في امور الدين والدنيا. الدليل الثامن والثلاثون [ بطلان امامة ثاني خلفائهم ] ان عمر ثاني خلفائهم كان ظالما فاسقا لا يستحق الخلافة، لقوله تعالى (لا ينال عهدي الظالمين) [٢] ولقوله تعالى (ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار) [٣] ولقوله تعالى (ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) [٤] فإذا بطل امامة عمر بطل امامة أخويه، وتتمة الدليل على نحو ما ذكرناه في الدليل السابع والثلاثون، ووجوه ظلمه وفسقه كثيرة: منها: أنه أعان أبا بكر على غصب فدك، وقد تقدم تفصيله. ومنها: أنه أوصى أن يدفن في بيت الرسول كما أوصى أخوه أبو بكر. وأيضا قد دل على اثمه وفسقه وغدره، ما قدمناه من حكاية ارتفاع علي
[١] راجع بحار الأنوار ٨: ٢٧٢ - ٢٧٣ الطبع الحجري.
[٢] البقرة: ١٢٤.
[٣] هود: ١١٣.
[٤] الحجرات: ٦.