كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ١٧٣
ظلمهم اياك في كبرك، فما كان ظلمهم اياك في صغرك ؟ فقال: ان عقيلا كان في عينه وجع، وكانت الوالدة كلما أرادت أن تذر في عينه وزورا امتنع عليها، وقال: ابدئي بعلي، فكانت الوالدة تذر في عيني وزورا من غير وجع [١]. ومما يدل أيضا على ما ادعيناه، ما أخرجه ابن قتيبة في كتابه، أن عليا عليه السلام قال للحسن عليه السلام حين نص أبو بكر على عمر: ما زلت مظلوما منذ هلك جدك [٢]. نقله صاحب الصراط المستقيم عنه [٣]. ومما يدل أيضا على ما ادعيناه، ما رواه الشعبي، عن شريح بن هاني قول علي عليه السلام: ان عندي من نبي الله عهدا ليس لي أن اخالفه، ولو خرموا أنفي، فلما بويع لأبي بكر أمسكت يدي، فلما ارتد قوم خشيت ثلم [٤] الاسلام، فبايعت لئلا يبيد الاسلام، ورأيت ذلك أعظم من فوت ولاية أيام قلائل، نقله أيضا صاحب الصراط المستقيم [٥]. ومما يدل أيضا على ما ادعيناه، ما رواه البلاذري من قول علي عليه السلام لعمر لما بايع أبا بكر: احلب حلبا لك شطره، اشدد له اليوم يرده عليك غدا [٦]. ومما يدل أيضا على ما ادعيناه، قوله عليه السلام: قمت بالأمر حين فشلوا، وتطلعت حين تقبعوا، ونطقت حين تعتعوا، ومضيت بنور الله حين وقفوا، وكنت أخفضهم صوتا، وأعلاهم فوتا، فظفرت [٧] بعنانها، واستبددت برهانها، كالجبل لا تحركه
[١] لم أعثر على كتاب نزهة الأبرار.
[٢] بحار الأنوار ٢٩: ٦٢٨ عن الامامة والسياسة لابن قتيبة ص ٤٩.
[٣] الصراط المستقيم ٣: ١١٤.
[٤] في الصراط: ثلمة.
[٥] الصراط المستقيم ٣: ١١١.
[٦] الصراط المستقيم ٣: ١١١ عنه.
[٧] في النهج: فطرت.