كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٣٤١
على امتي قوم يقيسون الامور برأيهم، ويحرمون الحلال، ويحلون الحرام [٢]. وفي الفردوس أيضا عن أنس وأبي هريرة، قالا: قال النبي صلى الله عليه وآله: تعمل هذه الامة برهة بكتاب الله، وبرهة بسنة نبيه، ثم تعمل بالرأي، فإذا عملوا به فقد ضلوا وأضلوا [٣]. وفي ابانة ابن بطة، ومسند الهذلي، عن ابن عباس: اياكم والرأي. وعنه: لو جعل الله الرأي لأحد لجعله لرسوله بل قال وأن احكم بما أنزل الله [١] ولم يقل بما رأيت [٢]. وروى الجاحظ وغيره في كتاب الفتيا قول أبي بكر: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني، إذا قلت في كتاب الله برأيي. وقول عمر: اياكم وأصحاب الرأي، فانهم أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، فقالوا بالرأي، فضلوا وأضلوا. وقال: اياكم والمكائلة، قالوا: وماهي ؟ قال: المقايسة [٣]. وقال ابن مسعود: يذهب فقهاؤكم وصلحاؤكم، ويتخذ الناس رؤساء جهالا، يقيسون الامور بآرائهم. وقال الشعبي: ان أخذتم بالقياس أحللتم الحرام وحرمتم الحلال. وقال مسروق: لا اقيس شيئا بشئ، أخاف أن تزل قدمي بعد ثبوتها، كل هذا نقل عنهم صاحب الصراط المستقيم [٤]. وفي كتاب الفردوس للديلمي، باسناده عن النبي صلى الله عليه وآله: يا علي اياك والرأي، [٢] فردوس الأخبار ٢: ٩٨ برقم: ٢١٧٦. [٣] فردوس الأخبار ٢: ٩٧ برقم: ٢١٧٤.
[١] المائدة: ٤٩.
[٢] الصراط المستقيم ٣: ٢٠٨.
[٣] الصراط المستقيم ٣: ٢٠٨.
[٤] الصراط المستقيم ٣: ٢٠٨.