كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٤٧
كما فرض عليكم طاعتي، ونهاكم عن معصيته كما نهاكم عن معصيتي، حبه ايمان، وبغضه كفر، أنا واياه أبوا هذه الامة [١]. وفيها: عن رسول الله صلى الله عليه وآله: ان وصيي وخليفتي وخير من أتركه بعدي، ينجز موعدي، ويقضي ديني، علي بن أبي طالب [٢]. ومنه: ما في المناقب، عن ابن بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لكل نبي وصي ووارث، وان عليا وصيي ووارثي [٣]. ومنه: ما رواه الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب، والثعلبي في تفسيره، عن أنس بن مالك، قال: اهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله بساط من خندف [٤]، فقال لي: يا أنس أبسطه، فبسطته، فقال: ادع الي العشرة، فدعوتهم، فلما دخلوا أمرهم بالجلوس على البساط، ثم دعا عليا فناجاه طويلا، ثم رجع فجلس على البساط، ثم قال: يا ريح احملينا، فحملتنا الريح، فإذا البساط تدف بنا دفا. ثم قال: يا ريح ضعينا، ثم قال: تدرون في أي مكان أنتم ؟ قلنا: لا، قال: هذا موضع أهل الكهف والرقيم، قوموا فسلموا على اخوانكم، قال: فقمنا رجلا رجلا، فسلمنا عليهم، فلم يردوا علينا، فقام علي عليه السلام فقال: السلام عليكم يا معشر الصديقين والشهداء، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، قال: فقلت: وما بالهم ردوا عليك ولم يردوا علينا ؟ فقال: ما بالكم لم تردوا على اخواني ؟ فقالوا: انا معشر الصديقين والشهداء لا نكلم بعد الموت الا نبيا أو وصيا، الحديث [٥].
[١] احقاق الحق ٧: ٢١٦ عنها.
[٢] احقاق الحق ٤: ٧٣ عنها.
[٣] المناقب لابن المغازلي ص ٢٠١ ح ٢٣٨.
[٤] في المناقب والطرائف: بهندف.
[٥] المناقب لابن المغازلي ص ٢٣٢ ح ٢٨٠، والطرائف ص ٨٣، والعمدة ص ٣٧٣ عن المناقب والتفسير.