كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٣٤٩
ولم يسألوا عنه، بل نعلم قطعا على استحالة تحمل الانسان بالقوة البشرية جميع الأحكام. فلابد من امام عالم رباني مؤيد حافظ لجميع أحكام القضايا في كل زمان الى يوم القيامة، لئلا يكون الله كاذبا في اخباره، ولم يكن أحد ممن ادعى الامامة متصفا بما ذكرناه غير الأئمة الاثني عشر، فثبت امامتهم عليهم السلام. الدليل الخامس [ تواتر النص على الائمة الاثني عشر عليهم السلام ] انه تواتر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نص على علي عليه السلام، وعنه على الحسن، وعن الحسن على الحسين، وهكذا الى قائمنا الحجة صلوات الله عليهم، ورواه الشيعة مع كثرتهم في كل زمان وانتشارهم وتفرق بلادهم، والعقل حاكم بعدم الداعي على تواطئهم على مثل هذا الأمر، لانتشار بلادهم، وتباعد أوطانهم، وشوكة عدوهم، وضعف حالهم. الدليل السادس [ اتفاق الامة على عدالة الائمة الاثني عشر وسعة علمهم وقدهم ] ان الامة متفقون على عدالة الأئمة الاثني عشر، وعلو قدرهم وطهارتهم، وقد ثبت بلا شك معرفتهم عليهم السلام لكثير ممن يعتقد امامتهم، ويدين الله تعالى بعصمتهم والنص عليهم، ويشهد بالعجز لهم. وصح اختصاص هؤلاء بهم، وملازمتهم اياهم عليهم السلام ونقلهم العلوم والأحكام عنهم، وحملهم الزكوات والأخماس إليهم، ومن أنكر هذا ودفع كان مكابرا دافعا للعيان، بعيدا عن معرفة أخبارهم. وقد علم كل محصل نظر في الأخبار أن هشام بن الحكم، وأبا بصير، وزرارة بن أعين، وبكير بن أعين، ومحمد بن النعمان مؤمن الطاق الذي يلقبه العامة شيطان