كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٥١
الضعف، خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت: أخشى الضيعة يا رسول الله. فقال: يا فاطمة أما علمت أن الله اطلع الى الأرض اطلاعة، فاختار منها أباك، فبعثه نبيا، ثم اطلع ثانية، فاختار منها بعلك، فأوحى الي فأنكحته واتخذته وصيا، أما علمت أنك لكرامة الله اياك زوجك أعلمهم علما، وأكثرهم حلما، وأقدمهم سلما، فضحكت واستبشرت. فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يزيدها مزيد الخير كله الذي قسمه الله لمحمد وآل محمد، فقال لها: يا فاطمة لعلي ثمانية أضراس يعني مناقب: ايمان بالله، ورسوله، وحكمته، وزوجته، وسبطاه الحسن والحسين، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر. يا فاطمة انا أهل بيت اعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين، ولا يدركها أحد من الاخرين غيرنا، نبينا خير الأنبياء وهو أبوك، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك، ومنا سبطا هذه الامة وهما ابناك، ومنا مهدي الامة الذي يصلي عيسى خلفه، ثم ضرب على منكب الحسين، فقال: من هذا مهدي الامة [١]. قال صاحب كشف الغمة: ان هذا الحديث أورده الحافظ أبو نعيم في كتاب الأربعين في أخبار المهدي عليه السلام [٢]. ونقل عن محمد بن يوسف الكنجي الشافعي، أن هذا الحديث هكذا أخرجه
[١] البيان في أخبار صاحب الزمان عليه السلام للحافظ الكنجي ص ٥٠٢. ورواه ابن المغازلي في المناقب ص ١٠١ - ١٠٢ ح ١٤٤، وابن صباغ المالكي في الفصول المهمة ص ٢٧٧، والمحب الطبري في ذخائر العقبى ص ٤٤ و ١٣٦، والهيتمي في مجمع الزوائد ٩: ١٦٦، والأمر تسري في أرجح المطالب ص ٢٦.
[٢] كشف الغمة ٢: ٤٦٨ ط قم.