كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٢٦٦
وفي الجمع بين الصحيحين، وفي صحيح البخاري في الجزء الثامن، في باب قول النبي صلى الله عليه وآله: لتتبعن سنن من قبلكم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله، قال: لا تقوم الساعة حتى تأخذ امتي ما أخذ القرون قبلها، شبرا بشبر، وذراعا بذراع، فقيل: يا رسول الله كفارس والروم ؟ قال ومن الناس الا اولئك [١]. وفي جامع الاصول: أنه كان للمشركين شجرة يسمونها ذات أنواه [٢]، يعلقون عليها أسلحتهم، فقال المسلون للنبي صلى الله عليه وآله: اجعل لنا ذات أنواه، فقال: هذا مثل قول قوم موسى عليه السلام اجعل لنا الها كما لهم آلهة والذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم. أخرجه الترمذي، وزاد فيه رزين: حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة، حتى ان كان فيهم من أتى امه يكون فيكم، فلا أدري أتعبدون العجل أم لا [٣]. وأسند أخطب الخوارزمي قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها الا بعد موتي، اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، ثم بكى عليه السلام وقال: أخبرني جبرئيل انهم يظلمونه ويمنعونه حقه، ويقاتلونه ويقتلون ولده، ويظلمونهم بعده، وأخبرني أن ذلك يزول إذا قام قائلهم، وعلت كلمتهم، واجتمعت الامة على محبتهم، وكان الشاني لهم قليلا، الحديث [٤]. وفي الجمع بين الصحيحين في الحديث الحادي والعشرين من المتفق عليه من مسند أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا حجر ضب لتبعتموهم، قلنا: يا رسول الله
[١] صحيح البخاري ٨: ١٥١، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة.
[٢] في الجامع: ذات أنواط.
[٣] جامع الاصول ١٠: ٤٠٨ - ٤٠٩ برقم: ٧٤٧١.
[٤] المناقب للخوارزمي ص ٦٥.