كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٤٠١
برهاني، لان اثبات الرحمة التامة وارادة المنافع العامة علة نصب الامام، فهذا برهان، لمي فثبت بهذا الدليل بطلان مذهب أهل السنة والزيدية القائلين بعدم وجوب نصب الامام المعصوم على الله والرسول، فثبت حقية مذهبنا وأئمتنا الاثني عشر صلوات الله عليهم أجمعين. الدليل العشرون الايات المتضمنة للاستمرار على حق اليقين مثل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله [١] ومثل اصبروا وصابروا [٢] وافعلوا الخير [٣] والله يحب الصابرين [٤] الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق [٥] وقوله لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد [٦] وقوله انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا [٧]. والدوام على ذلك وشبهه مما لم تقض الضرورة به، ولم تهتد العقول الى كسبه، وانما يحصل من النبي صلى الله عليه وآله، ومع فقده فمن الامام عليه السلام، وغير المعصوم يشارك في الحاجة، فثبت وجود الامام المعصوم المستلزم لحقية الأئمة الاثني عشر لما بيناه آنفا.
[١] النساء: ١٣٦.
[٢] آل عمران: ٢٠٠.
[٣] الحج: ٧٧.
[٤] آل عمران: ١٤٦.
[٥] الرعد: ٢٠.
[٦] ابراهيم: ٧.
[٧] الحجرات: ١٥. (*)