كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٦٢٧
إليه من أبيه وامه وولده وماله، فقال: والله أنت أحب الي من نفسي، فأنزل الله (وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون) [١]. وفي حديث ابن علوان والديلمي، عن الصادق عليه السلام: في قوله (واذ أسر النبي الى بعض أزواجه حديثا) هي حفصة، قال الصادق عليه السلام: كفرت في قولها (من أنبأك هذا) وقال الله فيها وفي اختها (ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما) أي: زاغت، والزيغ الكفر. وفي رواية: أنه أعلم حفصة أن أباها وأبا بكر يليان الأمر، فأفشت الى عائشة، فأفشت الى أبيها، فأفشى الى صاحبه، فاجتمعا الى أن يستعجلا ذلك يسقينه سما، فلما أخبره الله بفعلهما هم بقتلهما، فحلفا له أنهما لم يفعلا، فنزل (يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم) [٢]. وكتبت عائشة الى حفصة: نزل علي بذي قار، ان تقدم نحر، وان تأخر عقر، فجمعت حفصة النساء وضربن المزامير وقلن: ما الخبر ما الخبر، علي في سفر، ان تقدم نحر، وان تأخر عقر، فدخلت ام سلمة وقالت: ان تظاهرا عليه فقد تظاهرتما على أخيه من قبل [٣]. تذنيب في مثالب معاوية رأس الزنادقة وهو الذي سماه النواصب كاتب الوحي وخال المؤمنين، بغضا لأمير المؤمنين عليه السلام وعديله ونظيره في كفره والزندقة عمرو بن العاص وطلحة والزبير. والدليل على كفر هؤلاء الأربعة في غاية الوضوح، لأن الامة بين قائلين: قائل
[١] يوسف: ١٠٦، الصراط المستقيم ٣: ١٦٨.
[٢] التحريم: ٧.
[٣] الصراط المستقيم ٣: ١٦٨ - ١٦٩.