كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٤٩٣
وفيه باسناده الى ثابت البناني، عن اسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن العباس بن عبد المطلب، قال: قلت: يا رسول الله ما ترجو لأبي طالب ؟ قال: كل خير أرجوه من ربي [١]. وفي كتاب الأوائل لأبي هلال العسكري، قال: أول صلاة صلاها رسول صلى الله عليه وآله جماعة، قال: مر أبو طالب رضى الله عنه ومعه جعفر رضى الله عنه على نبي الله صلى الله عليه وآله وهو يصلي وعلي عليه السلام يمينه، فقال لجعفر: صل جناح ابن عمك، فتأخر علي وقام معه جعفر، وتقدمهما رسول الله صلى الله عليه وآله، فأنشد أبو طالب رضى الله عنه يقول شعرا: ان عليا وجعفرا ثقتي * عند اخترام الزمان والكرب لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لامي من بينهم وأبي والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب [٢] وفي تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى (والسابقون السابقون) [٣] أنها مخصوصة بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وأنه آمن برسول الله صلى الله عليه وآله، وساق الحديث، ثم قال في آخر القصة: ويروى أن أبا طالب قال لعلي عليه السلام: أي بني ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟ قال: يا أبت آمنت بالله ورسوله وصدقته فيما جاء به، وصليت معه لله تعالى، فقال: أما أن محمدا لا يدعو الا الى خير فالزمه [٤]. وذكر الثعلبي في سورة الأنعام في تفسير قوله تعالى (وهم ينهون عنه وينأون عنه [٥] باسناده عن ابن عباس: أن قريشا اجتمعت الى أبي طالب، وقالوا: يا أبا
[١] الطرائف ص ٣٠٥ ح ٣٩٤ عنه.
[٢] الطرائف ص ٣٠٥ - ٣٠٦ ح ٣٩٦ عنه.
[٣] الواقعة: ١٠.
[٤] العمدة لابن البطريق ص ٤١٠ - ٤١١ ح ٨٥٣ عنه.
[٥] الأنعام: ٢٦.