كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ١٥٨
الفتنة، ففعلا ما هو الأصلح بحسب ظنهما، وكانا من الدين وقوة اليقين بمكان مكين، لاشك في ذلك، والامور الماضية يتعذر الوقوف على عللها وأسبابها ولا يعلم حقائقها [١]. أقول: هذا الرجل أصاب في الاقرار بايذاء أبي بكر وعمر لها عليها السلام، وخروجها من الدنيا ساخطة عليهما، وأخطأ خطاء عظيما في الاعتذار. وكيف يجوز العاقل أن يكون اهانة سيدة النساء التي أبان النبي صلى الله عليه وآله عظم شأنها بقوله (فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها) [٢] وايذاء سيد الأتقياء وأمير البررة الأصفياء الذي ورد في شأنه (اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله) [٣] وقوله (حربك حربي وسلمك سلمي) [٤] وقوله (يا علي لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا كافر) [٥] وقوله (الحق مع علي وعلي مع الحق) [٦] وقوله (اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا أبدا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض) [٧] وقوله (مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح) [٨] وغيرها من الايات والروايات الدالة على عصمته عليه السلام، من الامور المغفورة لأبي بكر وعمر ؟
[١] شرح نهج البلاغة ٦: ٤٩ - ٥٠.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ٤: ٥، ومستدرك الحاكم ٣: ١٥٩، والصواعق المحرقة ص ٨٨ وراجع احقاق الحق ١٠: ١٨٧ - ٢٢٨.
[٣] تقدم مصادر حديث الغدير المتواتر بين الفريقين.
[٤] راجع مصادر الحديث الى كتاب احقاق الحق ٩: ١٦١ - ١٧٤.
[٥] راجع احقاق الحق ٤: ١٠٠ و ٢٨٧، و ٥: ٤٣، و ٧: ٢٠٩ و ٢١٣ و ٢١٦.
[٦] راجع احقاق الحق ٥: ٢٨ و ٤٣ و ٦٢٣ - ٦٣٨، و ١٦: ٣٨٤ - ٣٩٧.
[٧] راجع احقاق الحق ٤: ٤٣٦ - ٤٤٣، و ٩: ٣٠٩ - ٣٧٥.
[٨] راجع احقاق الحق ٩: ٢٧٠ - ٢٩٣. (*)