كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٤٠٥
الدليل الرابع والعشرون الايات المتضمنة للرحمة مثل قوله تعالى اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة [١] ان رحمة الله قريب من المحسنين [٢] وأمثالهما. ووجه الاستدلال: أن الرحمة تكون ثبوتها للمحسنين بفعل مأمورات التكاليف وترك منهياتها، فلابد في كل زمان من امام معصوم يستفاد منه طرق الرحمة، لاختلاف المفسرين في الكتاب، واختلاف الرواة في السنة، فثبت امامة الاثني عشر المعصومين، لأن غيرهم من الأئمة لم يكونوا معصومين بالاجماع. الدليل الخامس والعشرون الايات المتضمنة للخوف والوعيد مثل قوله تعالى ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون [٣] وقوله ما على المحسنين من سبيل [٤] وقوله يعذب من يشاء [٥] ومأواهم جهنم [٦]. ووجه الاستدلال: أن خروج المكلف من خوف الوعيد والسقوط في العذاب الشديد انما يكون باختيار ما يوجب ذلك، وهو غير عالم بما يوجبه، أو يسلبه من تلقاء نفسه، ولا ممن جاز خطأه لجواز معصيته، فلا ملجأ له في زوال الهم القادح الا بهداية من لا يفعل ولا يأمر الا بصالح، وذلك هو الامام المعصوم، فثبت امامة
[١] البقرة: ١٥٧.
[٢] الأعراف: ٥٦.
[٣] البقرة: ٦٢ و ١١٢ و ٢٦٢ و ٢٧٤ و ٢٧٧ وغيرها.
[٤] التوبة: ٩١.
[٥] البقرة: ٧٣ وغيرها.
[٦] التوبة: ٧٣. (*)