كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٩٩
آخا بين المسلمين، ثم قال: يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي، أما علمت يا علي أنه يوم القيامة يدعى بي، فأقوم عن يمين العرش، فأكسي حلة خضرة من حلل الجنة، ثم يدعى بالنبيين على اثر بعض، فيقومون سماطين عن يمين العرش ويكسون حلة من حلل الجنة. ألا واني اخبرك يا علي أن امتي أول الامم، يحاسبون يوم القيامة، ثم أنت أول من يدعى بقرابتك ومنزلتك عندي، ويدفع اليك لوائي وهو لواء الحمد، فتسير بين السماطين آدم عليه السلام وجميع الخلق، يستظلون بظل لوائي، طول سيرته ألف سنة، سنامه ياقوتة حمراء، له ثلاث ذؤائب من نور: ذؤابة في المشرق، وذؤابة في المغرب، والثالثة وسط الدنيا. مكتوب عليه ثلاثة أسطر، الأول: بسم الله الرحمن الرحيم، والثاني: الحمد لله رب العالمين، والثالث: لا اله الا الله، محمد رسول الله، طول كل سطر ألف سنة، وعرضه سيرة ألف سنة، فتسير باللواء، والحسن عن يمينك، والحسين عن يسارك، حتى تقف بيني وبين ابراهيم في ظل العرش، تكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ثم ينادي مناد من تحت العرش: نعم الأب أبوك ابراهيم، ونعم الأخ أخوك علي، أبشر يا علي انك تكسى إذا كسيت، وتدعى إذا دعيت، وتحيى إذا حييت [١]. وفيه أيضا: باسناده عن عبد الله بن شرحبيل، عن زيد بن أبي أوفى، في حديث أخذنا منه موضع الحاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق نبيا ما ادخرتك الا لنفسي، فأنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي، وأنت أخي ووارثي، قال: وما أرث منك يا رسول الله ؟ قال: ما ورثت الأنبياء قبلي، قال: وما ورث الانبياء قبلك ؟ قال: كتاب الله وسنة نبيهم، وانت معي في قصري
[١] فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ٢: ٦٦٣، والمناقب للخوارزمي ص ١٤٠ - ١٤١ ح ١٥٩، والمناقب لابن المغازلي ص ٤٢ - ٤٣ ح ٦٥، وكشف الغمة ١: ٢٩٤ - ٢٩٥.