كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٨٥
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليت أمير المؤمنين وسيد المسلمين وامام المتقين عندي يأكل معي، فجاء جاء، فدق الباب، فخرجت إليه فإذا هو علي بن أبي طالب، قال: فرجعت فقلت: هذا علي، فقال النبي: ادخله، فلما دخل قال له النبي صلى الله عليه وآله: مرحبا وأهلا، لقد تمنيتك مرتين، حتى لو أبطأت علي لسألت الله عزوجل أن يأتي بك، اجلس فكل معي [١]. ومن المناقب، عن أنس بن مالك، قال: بينا [٢] أنا عند النبي صلى الله عليه وآله إذ قال: يطلع الان، فقلت: فداك أبي وامي من ذا ؟ قال: سيد المسلمين، وأمير المؤمنين، وخير الوصيين، وأولى الناس بالنبيين، قال: فطلع علي، ثم قال لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى [٣]. وعن الحافظ ابن مردويه، عن داود بن أبي عوف، قال: حدثني معاوية بن ثعلبة الليثي، قال: ألا احدثك حديثا [٤] لم يختلط ؟ قلت: بلى، قال: مرض أبو ذر، فأوصى الى علي، فقال بعض من يعوده: لو أوصيت الى أمير المؤمنين عمر كان أجمل لوصيتك من علي، فقال: والله لقد أوصيت الى أمير المؤمنين حقا أمير المؤمنين، والله انه للربيع الذي يسكن إليه، ولو قد فارقكم لقد أنكرتم الناس وأنكرتم الأرض، قال: قلت: يا أبا ذر انا لنعلم أن أحبهم الى رسول الله صلى الله عليه وآله احبهم اليك، قال: اجل، قنا: ايهم احب اليك ؟ قال: هذا الشيخ المضطهد المظلوم حقه، يعني: علي بن أبي طالب [٥]. وعن أبي ذر من طريق آخر من كتاب المناقب، قال معاوية بن ثعلبة الليثي:
[١] كشف الغمة ١: ٣٤٣ عنه، واليقين ص ١٤ ب ٩.
[٢] في الكشف: بينما.
[٣] كشف الغمة ١: ٣٤٣ عنه، واليقين ص ١٤ ب ١٠.
[٤] في الكشف: بحديث.
[٥] كشف الغمة ١: ٣٤٤ عنه، واليقين ص ١٥ - ١٦ ب ١٢.