كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٦٨
الام على شكر الوصي أبي الحسن وذلك عندي من عجائب الزمن خليفة خير الناس والأول الذي أعان رسول الله في السر والعلن ولا يخفى أن التصريح بوصيته عليه السلام وامامته قد وقع عن كثير من الصحابة وغيرهم في أشعارهم، ونحن نقتصر هاهنا ببعض ما أنشدوه روما للاختصار. قال خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين: إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا أبو حسن مما نخاف من المحن [١] وصي رسول الله من دون أهله وفارسه قد كان في سالف الزمن [٢] وقال خزيمة أيضا مخاطبا لعائشة بنت أبي بكر: أعايش خلي عن علي وعيبه بما ليس فيه انما أنت والده وصي رسول الله من دون أهله وأنت على ما كان من ذلك شاهده [٣] وقال عبد الرحمن بن جبل في جملة أبياته: عليا وصي المصطفى ووزيره وأول من صلى لذي العرش واتقى وكان أمير المؤمنين ابن فاطم بكم ان عرى خطب أبر وأرفقا [٤] وقال زفر بن الحارث بن حذيفة الأسدي: فحوطوا عليا وانصروه فانه وصي وفي الاسلام أول أول [٥] وقال خزيمة [٦] أيضا: ما كنت أحسب هذا الأمر منتقلا عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
[١] في البحار: الفتن.
[٢] بحار الأنوار ٣٢: ٣٥ و ٣٨: ٢٧٣ - ٢٧٤.
[٣] شرح نهج البلاغة ١: ١٤٦، وبحار الأنوار ٣٨: ٢٣.
[٤] بحار الأنوار ٣٨: ٢٧٧.
[٥] بحار الأنوار ٣٨: ٢٧٧.
[٦] في البحار: ومنه قول ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، ثم ذكر الأبيات له.