كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٦٤٢
نعمان وأبوه ثابت، وجده زوطى من أهل كابل، وكان مملوكا لبني تيم الله بن ثعلبة فاعتق، وعدوه من تلاميذ جعفر بن محمد الصادق عليه السلام [١]. ونقل أنه دخل على الصادق عليه السلام، فقال: من أنت ؟ قال: مفتي العراق، قال: بم تفتي ؟ قال: بكتاب الله، قال: هل علمت ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ؟ قال: نعم، قال: فقوله تعالى (وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين [٢] أي موضع هي ؟ قال: بين مكة والمدينة، قال (ومن دخله كان آمنا [٣] ما هو ؟ قال: البيت الحرام، فأنشد جلساءه وقال: وهل تعلمون عدم الأمن على النفس والمال بين مكة والمدينة وعدم أمن ابن الزبير وابن جبير في البيت ؟ قالوا: نعم، قال أبو حنيفة: ليس لي علم بالكتاب انما أنا صاحب قياس. قال له: أيما أعظم القتل أو الزنا ؟ قال: القتل، قال: فقنع الله فيه بشاهدين ولم يقنع في الزنا الا بأربعة ؟ أيما أفضل الصوم أو الصلاة ؟ قال: الصلاة، قال: فلم أوجب على الحائض قضاء الصوم دون الصلاة ؟ قال: أيما أقذر المني أو البول ؟ قال: البول، قال: فما بال الله أوجب الغسل منه دون البول ؟ قال: انما أنا صاحب رأي. قال: فما ترى في امرأة انسان وامرأة عبد سافرا عنهما، فسقط البيت عليهما، فماتا وتركتا ولدين لا يدرى أيهما المالك من المملوك ؟ قال: أنا صاحب حدود، قال: فأعور فقأ عين صحيح وأقطع قطع يد رجل كيف حدهما ؟ قال: انما أنا عالم بمباعث الأنبياء، فقال عليه السلام: فقوله سبحانه (لعله يتذكر أو يخشى) [٣] أهذا شك من الله ؟ قال: لا علم لي.
[١] تهذيب التهذيب ١٠: ٤٤٩.
[٢] سبأ: ١٨.
[٣] آل عمران: ٩٧.
[٤] طه: ٤٤.