كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٦١٥
أرسل عبد الرحمن الى عثمان يعاتبه وقال لرسوله: قل له: لقد وليتك من أمر الناس وان لي لامور ما هي لك، شهدت بدرا وما شهدتها، وشهدت بيعة الرضوان وما شهدتها، ففرت يوم احد وصبرت، فقال عثمان لرسوله: قل له: أما يوم بدر فان رسول الله صلى الله عليه وآله ردني الى ابنته لما بها من المرض، وقد كنت خرجت للذي خرجت له، ولقيته عند منصرفي، فبشرني بأجر مثل اجوركم، وأعطاني سهما مثل سهامكم. وأما بيعة الرضوان، فانه صلى الله عليه وآله بعثني أستأذن قريشا في دخوله مكة، فلما قيل له: اني قتلت بايع المسلمين على الموت لما سمعه عني، وقال: ان كان حيا فأنا ابايع عنه، وصفق باحدى يديه على الاخرى، وقال: يساري خير من يمين عثمان، فيدك أفضل أم يد رسول الله صلى الله عليه وآله. وأما صبرك يوم احد وفراري، فلقد كان ذلك فأنزل الله تعالى العفو عني في كتابه، فعيرتني بذنب غفره الله لي، ونسيت من ذنوبك ما لا تدري أغفر لك أم لم يغفر [١]. أقول: غيبة عثمان عن بدر وعن بيعة الرضوان وفراره يوم احد ثابت باقراره، وأما ادعاه في الاعتذار فلا بينة عليه ولا شاهد. الدليل الأربعون [ ما ورد في مثالب أعداء أهل البيت عليهم السلام ] مما يدل على امامة أئمتنا الاثني عشر، أن عائشة كافرة مستحقة للنار، وهو مستلزم لحقية مذهبنا وحقية أئمتنا الاثني عشر، لأن كل من قال بخلافة الثلاثة اعتقد ايمانها وتعظيمها وتكريمها، وكل من قال بامامة الاثني عشر قال باستحقاقها
[١] شرح نهج البلاغة ١: ١٩٦.