كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٥٧٥
تذنيب في بيان دناءة عمر وقلة حيائه وسوء مولده ذكر الحنبلي في كتاب نهاية الطلب: ان عمر بن الخطاب كان قبل الاسلام نخاس الحمير [١]. وذكر أبو عبيدة القاسم بن سلام في كتاب الشهاب: أن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، أبو عمر بن الخطاب، قطعت يده في سرق عكاظ، وتمام عبارته في كتاب الطرائف. وروى ابن عبدربة في كتاب العقد وهو من علماء الجمهور عن عمرو بن العاص أنه قال: قبح الله زمانا عمل فيه عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب، والله اني لأعرف الخطاب يحمل فوق رأسه حزمة من حطب، وعلى ابنه عمر حزمة مثلها، وما مشيا الا في مضرة [٢]، وما مشيا في منفعة قط [٣]. ثم قال: قبح الله قوما هم سادات العرب وملوك الجاهلية، والاسلام تسود عبدهم عليهم. ومن عجائب رواياتهم أن عمر فسى على المنبر، وأخبر به المسلمين، لقلة حيائه وعدم انفعاله، ذكر عبد الله بن مسلم من رواتهم المتعصبين في المجلد الأول من كتاب عيون الأخبار، أن عمر قال على المنبر: ألا اني قد فسوت، وها أنزل لاعيد الوضوء. اعلم أنه لم يسبقه في هذا العمل أحد من الخطباء الا أبو بكر، فانه روى أبو جعفر
[١] الطرائف ص ٤٦٨ عنه، والصراط المستقيم ٣: ٢٨.
[٢] في العقد: وما منهما الا في نمرة.
[٣] العقد الفريد ١: ٤٦ ط بيروت.