كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٥٤
الله: يا ابراهيم اني لا اعطيك عهدا لا أفي به، قال: يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به ؟ قال: لا اعطيك لظالم من ذريتك عهدا، قال ابراهيم عندها: واجنبني وبني أن نعبد الأصنام * رب انهن أضللن كثيرا من الناس [١] قال النبي صلى الله عليه وآله: وانتهت الدعوة الي والى علي، لم يسجد أحدنا [٢] لصنم، فاتخذني نبيا، وعليا وصيا [٣]. ومنه: ما رواه ابن شيرويه الديلمي في كتاب الفردوس في باب الخاء، باسناده عن سلمان الفارسي رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خلقت أنا وعلي من نور واحد قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام [٤]، فلما خلق الله آدم ركب ذلك النور في صلبه، فلم نزل في شئ واحد، حتى افترقنا في صلب عبد المطلب، ففي النبوة وفي علي الخلافة [٥]. ومنه: ما في شواهد التنزيل للحاكم أبي القاسم الحسكاني، باسناده عن ابن عباس في تأويل قوله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة [٦] قال: لما نزلت هذه الاية قال النبي صلى الله عليه وآله من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي، فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء قبلي [٧]. قال صاحب الصراط المستقيم بعد نقل هذا الحديث عن شواهد التنزيل: وأسنده ابن السراج في كتابه الى ابن مسعود، الى النبي صلى الله عليه وآله حتى قيل له: فكيف
[١] ابراهيم ٣٥ - ٣٦.
[٢] في المناقب: أحد منا.
[٣] المناقب لابن المغازلي ص ٢٧٦ - ٢٧٧ ح ٣٢٢.
[٤] في الفردوس: بأربعة آلاف سنة.
[٥] فردوس الأخبار ٢: ٣٠٥ ح ٢٧٧٦ ط دار الكتاب العربي بيروت.
[٦] الانفال: ٢٥.
[٧] شواهد التنزيل للحسكاني ١: ٢٠٦ - ٢٠٧ ط الاعلمي.