كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٤٦٧
قرب امتك للحساب، ثم يعقد على الصراط سبع قناطر، طول كل قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ، على كل قنطرة سبعون ألف ملك قيام، يسألون نساء هذه الامة ورجالها على القنطرة الاولى عن ولاية أمير المؤمنين، وحب أهل بيت محمد، فمن أتى به دخلها كالبرق الخاطب، ومن لا سقط على ام رأسه في قعر جهنم، ولو كان معه من أعمال البر عمل سبعين صديقا [١]. وقال ابن اسحاق الشعبي، والأعمش، والاصفهاني، والحسكاني، والنطنزي: أن قوله تعالى: (وقفوهم انهم مسئولون) [٢] عن ولاية علي بن أبي طالب، ورواه الديلمي في قافية الواو عن الخدري. وقال صاحب شرح الأخبار: (ولا تموتن الا وأنتم مسلمون) [٣] يعني: بولاية علي بن أبي طالب. وفي تفسير الثعلبي: لما صلى محمد بالأنبياء ليلة الأسرى، بعث الله إليه ميكائيل أن يقول للأنبياء: على ما ارسلتم ؟ فقالوا: على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب. ونحوه روى أبو نعيم الحافظ. وأسند الشافعي ابن المغازلي من عدة طرق الى النبي صلى الله عليه وآله، قال: لا يمر على الصراط الا من معه كتاب بولاية علي بن أبي طالب. قوله (تعالى وقفوهم انهم مسؤولون) بطريق الحافظ أبي نعيم الى ابن عباس وسلام ومجاهد: مسؤولون عن ولاية علي [٤]. انتهى. وفي تفسير الثعلبي بسنده عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا
[١] الصراط المستقيم ١: ٢٨٠.
[٢] الصافات: ٢٤.
[٣] آل عمران: ١٠٢.
[٤] الصراط المستقيم ١: ٢٧٨ - ٢٧٩ و ٢٩٢.