كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٤٥٨
وأسند الخوارزمي وابن عبدوس عن سلمان قول النبي صلى الله عليه وآله: ان أخي ووزيري وخير من أخلفه بعدي علي أمير المومنين. وأسنده الطبراني في المناقب والولاية قول النبي صلى الله عليه وآله في الخوراج: هم شر الخلق والخليقة، يقتلهم خير الخلق والخليقة، وأقربهم الى الله وسيلة. وأسند ابن جبر في نخبه، أن سعد بن أبي وقاص دخل على معاوية، فقال له: مرحبا بمن لا يعرف حقا فيتبعه ولا باطلا فيجتنبه، فقال: أردت اعينك على علي بعد ما سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول لفاطمة: أنت خير الناس أبا وبعلا. وأسند أيضا الى شهر بن حوشب أن عمر لما بدأ بالحسنين في العطاء، قال له ابنه: قدمتهما علي ولي صحبة وهجرة دونهما، فقال: اسكت اسكت لا ام لك، أبوهما والله خير من أبيك، وامهما خير من امك. وقد أسند صاحب المراصد الى ابن عباس قول النبي صلى الله عليه وآله: خلق الله ذا الفقار، وأمرني أن اعطيه خير أهل الأرض، قلت: يا رب من ذاك ؟ قال: خليفتي في أرضي علي بن أبي طالب، قال: ذو الفقار كان يحدثه حتى أنه هم بكسره، فقال: مه يا أمير المؤمنين فاني مأمور وقد بقي في أجل الشرك تأخير. وحدث اسحاق بن راهويه، عن يحيى بن ادم، أنه قيل لشريك: ما تقول في من مات ولا يعرف أبا بكر ؟ قال: لا شئ عليه، قال: فان هو لا يعرف عليا ؟ قال: في النار، لأن النبي صلى الله عليه وآله أقامه علما يوم الغدير [١]. انتهى. وفي فردوس الديلمي مسندا عن النبي صلى الله عليه وآله: يا فاطمة أما ترضين أن الله عزوجل اطلع على أهل الأرض فاختار أباك وزوجك [٢]. وفيه أيضا مسندا: يا فاطمة زوجتك سيدا في الدنيا وانه في الاخرة لمن
[١] الصراط المستقيم ٢: ٦٩ - ٧٠.
[٢] ينابيع المودة ص ٢٤١، ومقتل الحسين للخوارزمي ص ٦٦.