كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٤٤١
وسلوني عن الفتن، فما من فتنة الا وقد علمت كبشها ومن يقتل فيها، وكان يقول: سلوني عن طرق السماء، فاني أعرف بها من طرق الأرض [١]. وعن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله الى اليمن، فقلت: يا رسول الله أتبعثني وأنا حديث السن لا علم لي بالقضاء، فقال: انطلق فان الله سيهدي قلبك ويثبت لسانك، قال: فما شككت في قضاء بين رجلين. أخرجه النسائي والسجستاني [٢]. وروى في كتاب شرف النبي صلى الله عليه وآله بهذه العبارة: روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث علي بن أبي طالب الى اليمن قاضيا، فقال: يا رسول الله تبعثني وأنا حديث السن لا علم لي بالقضاء، فضرب بيده في صدره فقال: اذهب فان الله عزوجل سيهدي قلبك ويثبت لسانك، قال علي: فما شككت بعد ذلك في قضاء بين اثنين [٣]. وفي كتاب الاستيعاب، عن سعيد بن المسيب، قال: كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن، وقال في المجنونة التي أمر برجمها، وفي التي وضعت لستة أشهر، فأراد عمر رجمهما، فقال له عليه السلام: ان الله تعالى يقول (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) الحديث، وقال له: ان الله تعالى رفع القلم عن ثلاث عن المجنون الحديث، فكان عمر يقول: لولا علي لهلك عمر [٤]. وفيه عن عبد الملك بن سليمان، قال: قلت لعطاء: أكان في أصحاب محمد صلى الله عليه وآله
[١] ينابيع المودة ص ٧٤، والاصابة ٢: ٥٠٩، والمناقب للخوارزمي ص ٩٤.
[٢] الخصائس للنسائي ص ١١ ط مصر، ومسند أحمد بن حنبل ١: ٨٣ ط مصر.
[٣] احقاق الحق ٨: ٣٧ عن كتاب شرف النبي، وحلية الأولياء ٤: ٣٨١، وسنن البيهقي ١٠: ١٤٠ و ١٤١.
[٤] الاستيعاب ٣: ٣٩ المطبوع على هامش الاصابة.