كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٤٤
شقي بنا، نحن المحلون [١] لحلاله، والمحرمون لحرامه [٢]. ومنه: ما ذكره ابن ابي الحديد في شرح نهج البلاغة، قال: روى ابن ديزيل، قال حدثنا يحيى بن زكريا، قال: حدثنا علي بن القاسم، عن سعيد بن طارق، عن عثمان بن القاسم، عن زيد بن ارقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الا ادلكم على ما ان تسالمتم [٣] عليه لم تهلكوا، ان وليكم الله وامامكم علي بن ابي طالب، فناصحوه وصدقوه فان جبرئيل اخبرني بذلك [٤]. ثم قال الشارح بعد ذكر الرواية: فان قلت: هذا نص صريح في الامامة، فما الذي تصنع المعتزلة بذلك ؟ قلت: يجوز أن يريد أنه امامهم في الفتوى وأحكام الشريعة [٥] لا في الخلافة [٦]. انظر أيها اللبيب الى تحريفات هؤلاء الزايغين عن طريق الصواب، واشكر على ما هداك رب الأرباب. ومنه: ما في كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب، تأليف الشيخ الامام الحافظ أبي عبد الله محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي، باسناده عن أبي برزة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله عهد الي عهدا في علي، فقلت: يا رب بينه لي، فقال: اسمع، فقلت: سمعت، فقال: ان عليا راية الهدى، وامام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، فبشره بذلك، فجاء علي فبشرته، فقال: يا رسول الله أنا عبد
[١] في (ق): المحللون.
[٢] المناقب للخوارزمي ص ١٣٥.
[٣] في الشرح: تساءلتم.
[٤] رواه ابن المغازلي في المناقب ص ٢٤٥ ح ٢٩٢.
[٥] في الشرح: الشرعية.
[٦] شرح نهج البلاغة ٣: ٩٨.