كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٤٣
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يا علي ان الله تعالى زينك بزينة لم يزين العباد بزينة هي أحب إليه منها: زهدك فيها، وبغضها اليك، وحبب اليك الفقراء، فرضيت بهم اتباعا، ورضوا بك اماما، فطوبى لمن احبك وصدق بك، الحديث [١]. وفي الكتاب المذكور عن ابن عباس في حديث طويل في فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام، الى قوله: وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك، فقال علي عليه السلام: أخرج [٢] معك ؟ فقال له صلى الله عليه وآله: لا، فبكى علي، فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، الا انه ليس بعدي نبي ؟ لا ينبغي ان اذهب الا وانت خليفتي، قال: وقال له: أنت ولي كل مؤمن من بعدي ومؤمنة، الحديث [٣]. وفي الكتاب المذكور في حديث طويل، في وصف ركوبه وزينته يوم القيامة، الى قوله: بيده لواء الحمد، وهو ينادي: أشهد أن لا اله الا الله، وأن محمدا رسول الله، فيقول الخلائق: ما هذا الا نبي مرسل، أو ملك مقرب، أو حامل عرش، فينادي مناد من بطنان العرش: ليس هذا ملكا مقربا، ولا نبيا مرسلا، ولا حامل عرش، هذا علي بن أبي طالب وصي رسول رب العالمين، وامام المتقين، وقائد الغر المحجلين [٤]. وفي مناقب الخوارزمي أيضا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله خلق السماوات والأرض، دعاهن فأجبنه، فعرض عليهن نبوتي وامامة [٥] علي بن أبي طالب، فقبلتاهما، ثم خلق الخلق وفوض الينا أمر الدين، فالسعيد من سعد بنا، والشقي من
[١] المناقب للخوارزمي ص ١١٦ ط قم.
[٢] في " ن " هل اخرج.
[٣] المناقب للخوارزمي ص ١٢٥
[٤] المناقب للخوارزمي ص ٣٦٠، مع اختلاف يسير في الألفاظ.
[٥] في المناقب: وولاية.