كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٣١
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا سبيل الحق، بنصب الأدلة والبراهين، وأرشدنا الى طريق ابطال المبطلين، ودلنا على جواد شوارع الدين، وأوردنا مشارع أنهار علم اليقين، وصلى الله على محمد أفضل المرسلين، وآله الأبرار الأخيار الطيبين الطاهرين. أما بعد، فاني لما رأيت أفضل ما يتقرب به الى رب العالمين، بعد معرفة الله ومعرفة نبيه سيد المرسلين، معرفة الأئمة الاثني عشر الأطهار المعصومين، لأن معرفتهم من أعظم اصول الدين. جمعت في هذا الكتاب أدلة قاطعة على امامتهم، هن خير البراهين، مفتتحا بالنصوص الواردة في كتب المخالفين على امامة مولانا ومولى الأنام أمير المؤمنين عليه السلام، مع الأجوبة الواضحة عن تأويلات المعاندين، وشبهات المخاصمين، ومختتما ببيان بعض عقائد أهل السنة في الفروع واصول الدين. ولاشتمال الكتاب على أربعين دليلا على امامة الاثني عشر صلوات الله عليهم أجمعين، سميته الأربعين في امامة الأئمة الطاهرين، وأنا عبد عبيدهم محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي ثم النجفي، نزيل قم دار المؤمنين، لعل الله أن يجعله وسيلة أن يدخلني في شفاعتهم يوم الدين، توكلت على الله وفوضت أمري الى رب العالمين. أما الفاتحة، ففي