كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٢٩٩
القيامة، واني لا أعلم أغدر ممن بايع رجلا ثم نصب له القتال [١]. وفي الحديث الخامس والخمسين منه: أنه كتب الى عبد الملك بن مروان يبايعه [٢]. وفي الحديث الخامس والستين بعد المائة من المتفق عليه: لما سمعت عائشة عنه أن الميت ليعذب ببكاء الحي، فقالت: نسي أو أخطأ، انما قال النبي صلى الله عليه وآله في يهودية ماتت أنه يبكى عليها وأنها لتعذب [٣]. فهذا طعن منها فيه ان كانت صادقة والا ففيها. ومنه: في الحديث الثاني عشر بعد المائة من المتفق عليه، أن ابن عمر قال: اعتمر النبي صلى الله عليه وآله في رجب، فبلغها فقالت: ما اعتمر في رجب وما اعتمر قط يوما عمرة الا وأنا معه [٤]. فكيف جاز لها أن تقول ذلك، ولعله اعتمر فيه بمكة قبل تزويجها، فهذا طعن في ابن عمر أو فيها. ومنهم: عائشة التي أكثروا الرواية عنها، مع نقلهم في صحاحهم نقضها وما يوجب رد قولها، ففي الحديث الثاني والثمانين من المتفق عليه: كنت ألعب بالبنات وكانت لي صواحب يلعبن معي، فإذا دخل النبي صلى الله عليه وآله امتنعن، فيشير لهن فيلعبن معي. والبنات: اللعب. ونحوه في حديث جرير [٥]. وقد روت هي في الحديث السادس من المتفق عليه من عدة طرق انكار النبي صلى الله عليه وآله لعمل الصور والأمر بابطالها، فكيف يرضى بجعلها في منزله ؟ وقد رووا
[١] صحيح مسلم ٣: ١٣٦٠ - ١٣٦١ كتاب الجهاد ب ٤.
[٢] صحيح البخاري ٨: ١٢٢، والموطأ ٢: ٢٥٠.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٦٤٣، والموطأ ١: ١٨٢.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٩١٦.
[٥] صحيح مسلم ٤: ١٨٩٠ - ١٨٩١.