كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ٢٣٦
وفي رواية اخرى من الحسان، عن خيثمة بن أبي سبرة، قال: أتيت المدينة، فسألت الله أن ييسر لي جليسا صالحا، فيسر لي أبا هريرة، فجلست إليه، فقلت له: اني سألت الله أن ييسر لي جليسا صالحا فوفقت لي، فقال: من أين أنت ؟ قلت: من أهل الكوفة، جئت ألتمس الخير وأطلبه، فقال: أليس فيكم سعد بن مالك، الى قوله: وحذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وآله وعمار الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلمان صاحب الكتابين يعني الانجيل والقرآن [١]. ومن الحسان عن علي عليه السلام قال: استأذن عمار على النبي صلى الله عليه وآله فقال: اءذنوا له، مرحبا بالطيب المطيب [٢]. ومن الحسان عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما خير عمار بين أمرينن الا اختار أشدهما [٣]. ومن الحسان عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الجنة لتشتاق الى ثلاثة: علي، وعمار، وسلمان [٤]. وفي صحيح الترمذي عن النبي صلى الله عليه وآله أن الله تبارك وتعالى أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم، وهم: علي، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر [٥]. هذا ما أردنا نقله من كتب المخالفين من الاثار الدالة على عدم رضاء على عليه السلام وجماعة من خيار الصحابة وعلماهم بخلافة الثلاثة، وعلى كونهم معذورين في ترك المحاربة. وأما الاثار من طريقنا في هذا المعنى، فكثيرة جدا متجاوزة حد التواتر، ونحن نكتفي هاهنا بقليل منها:
[١] سنن الترمذي ٥: ٦٣٣ برقم: ٣٨١١.
[٢] سنن الترمذي ٥: ٦٢٦ برقم: ٣٧٩٨.
[٣] سنن الترمذي ٥: ٦٢٧ برقم: ٣٧٩٩.
[٤] سنن الترمذي ٥: ٦٢٦ برقم: ٣٧٩٧.
[٥] سنن الترمذي ٥: ٥٩٤ برقم: ٣٧١٨.