كتاب الأربعين - القمي الشيرازي، محمد طاهر - الصفحة ١١٣
مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي [١]. وعن كتاب نهاية العقول في دراية الاصول لفخر الرازي، قال النبي صلى الله عليه وآله: هذا ولي كل مؤمن ومؤمنة [٢]. وعن كتاب الاستيعاب، قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي: أنت ولي كل مؤمن ومؤمنة [٣]. أقول: هذه الاثار الدالة على ولايته وامامته عليه السلام قد وردت في غير يوم الغدير. وأما ما ورد في يوم الغدير، فالذي رواه أصحابنا، فهو خطبة طويلة جدا، مشتملة على تصريحات كثيرة بامامته وخلافته وولايته ووصايته، وتسميته بامرة المؤمنين، وبامامة ذريته الطاهرين المعصومين، فينبغي أن نأتي هاهنا ببعض تلك التصريحات ونكتفي به للاختصار. منها: قوله عليه السلام بعد ما حمد الله وأثنى عليه: بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته [٤] الى آخر الاية، معاشر الناس وما قصرت فيما بلغت، ولا قعدت عن تبليغ ما أنزله، وأنا ابين لكم سبب نزول هذه الاية، ان جبرئيل عليه السلام هبط الي مرارا ثلاثا يأمرني عن السلام رب السلام أقوم في هذا المشهد، وأعلم كل أبيض وأسود أن علي بن أبي طالب أخي ووصيي وخليفتي من بعدي، الذي محله مني محل هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي، وليكم بعد الله ورسوله، نزل بذلك آية انما وليكم الله وقرأ الاية. ثم قال بعد كلام: فاعلموا معاشر الناس ذلك وافهموه، واعلموا أن الله قد نصبه
[١] صحيح الترمذي ٥: ٥٩١ برقم: ٣٧١٢.
[٢] احقاق الحق ٤: ١٤١ عنه.
[٣] الاستيعاب ٣: ٢٨ المطبوع على هامش الاصابة.
[٤] المائدة: ٦٧.