السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٢ - ومن وصية له عليه السلام في حث اصحابه على التمسك بالقرآن
وهل يكون كتاب الله حسبه، وهو لا يعرف معناه حتى بعد بيان أفصح خلق الله، وأعلم البرية بمراد الله، روى المسلم في كتاب الفرائض (من صحيحه: ٢، ص ٣، وأحمد في مسنده ج ١، ٤٨، وابن ماجه في سننه: ٢، ص ١٦٣، والجصاص في أحكام القرآن: ٢، ص ١٠٦، والبيهقي في السنن: ٦، ص ٢٢٤، وج ٨، ص ١٥٠، والقرطبي في تفسيره: ٦.
ص ٢٩) عن معدان ابن أبي طلحة اليعمري قال: ان عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أبا بكر، فقال: ثم اني لا أدع بعدي شيئا أهم عندي من الكلالة، ما راجعت رسول الله (ص) في شئ ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شئ ما أغلظ لي فيه، حتى طعن باصبعه في صدري، وقال: يا عمر ألا يكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء [٢١].
واني ان أعش [٢٢] أقض فيها بقضاء - بقضية - يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لم يقرأ القرآن.
وفي لفظ الجصاص: ما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ أكثر مما سألته عن الكلالة.
وروى الطبري في تفسيره: ٦، ٣٠، والسيوطي في الدر المنثور: ٢، ٢٥١ عن مسروق قال: سألت عمر بن الخطاب عن ذي قرابة لي ورث كلالة.
[٢١] وهي قوله تعالى: (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة، ان امرء هلك ليس له ولد وله اختت فلها نصف ما ترك، وهو يرثها ان لم يكن لها ولد، فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين، يبين الله لكم ان تضلوا والله بكل شئ عليم) وسميت بآية الصيف لنزولها في الصيف في حجة الوداع.
[٢٢] قال النووي في شرح الحديث: قوله: وان أعش - الى اخره - من كلام عمر لا النبي.