السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٥ - ومن وصية له عليه السلام لكميل بن زياد رحمه الله
تكون الصلاة بقلب نوعمل عند الله مرضي، وخشوع سوي وإبقاء للجد فيها، يا كميل عند الركوع والسجود وما بينهما تبتله [٤٧] العروق والمفاصل حتى تستوفي ولاء إلى ما تأتي به من جميع صلواتك، يا كميل أنظر فيم تصلي وعلى ما تصلي، إن لم تكن من وجهه وحله فلا قبول.
يا كميل إن اللسان يبوح (ينزح خ ل) [٤٨] من القلب، والقلب يقوم بالغذاء، فانظر فيما تغذى قلبك وجسمك، فإن لم يكن ذلك حلالا لم يقبل الله تعالى تسبيحك ولا شكرك.
يا كميل إفهم واعلم أنا لا نرخص في ترك أداء الأمانات لأحد من الخلق، فمن روى عني في ذلك رخصة فقد أبطل وأثم، وجزاءه النار بما كذب، أقسم لسمعت رسول الله
[٤٧] كذا في النسخة: وفى دار السلام: (يا كميل عند الركوع والسجود وما بينهما تبتلت العروق) الخ.
[٤٨] من باب يبوح بوحا وبؤوحا وبؤوحة إليه بالسر: أظهره. كاياحه، أي ان اللسان ينطق بمعونة القلب، ولا قوة له بلا امداد القلب. وينزح من قولهم: انزحنا البئر: إذا أستقوا من مائها، أي ان اللسان يتغذي ويستقي من القلب.