السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٠ - ومن وصية له عليه السلام
فقال: (قل بفضل الله وبرحمتك فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) [٢١] وقد آن لي فيما نزل بي أن أفرح بنعمة ربي.
فأثنوا عليه خيرا وبكوا فقال: أيها الناس أنا أحب أن أشهد عليكم أن لا يقوم أحد فيقول أردت أن أقول فخفت فقد أعذرت فيما بيني وبينكم أللهم إلا أن يكون أحد يريد ظلمي والدعوى علي (قبلي خ) بما لم أجن، أما إنى لم أستحل من أحد مالا، ولم أستحل من أحد دما بغير حله [٢٢] وجاهدت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأمر الله وأمر رسوله، فلما قبض الله رسوله، جاهدت من أمرني بجهاده من أهل البغي، وسماهم لي رجلا رجلا، وحضني على جهادهم، وقال: يا علي تقاتل الناكثين وسماهم لي، والقاسطين
[٢١] الاية ٥٨، من سورة يونس: ١٠.
[٢٢] قال ابن دأب في الفضائل السبعين لامير المؤمنين (ع): ثم دخل الناس عليه قبل ان يستشهد بيوم فشهدوا انه قد وفر فيئهم وظلف عن دنياهم، ولم يرتشي في (اجراء) احكامهم، ولم يتناول من بيت مال المسلمين ما يساوي عقالا، ولم يأكل من مال نفسه الا قدر البلغة، وشهدوا جميعا، أن أبعد الناس منه.
بمنزلة اقربهم منه.