السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٦
من حيي عن بينة وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه، فيعرفوه بربوبيته بعد ما أنكروه.
والحمد لله الذي احسن الخلافة علينا أهل البيت، وعنده نحتسب عزانا في خير الاباء رسول الله صلى الله عليه وآله، وعند الله نحتسب عزانا في أمير المؤمنين، ولقد اصيب به الشرق والغرب، والله ما خلف درهما ولا دينارا الا اربعمأة درهم [٣٦] أراد ان يبتاع لاهله خادما.
ولقد حدثني حبيبي: جدي رسول الله صلى الله عليه وآله، أن الامر يملكه اثنا عشر اماما من أهل بيته وصفوته، ما منا الا مقتول أو مسموم [٣٧].
ثم نزل عن منبره فدعا بابن ملجم لعنه الله فأتي به، قال: يابن رسول الله استبقني اكن لك واكفيك امر عدوك بالشام.
فعلاه الحسن عليه السلام بسيفه فاستقبل السيف بيده فقطع خنصره، ثم ضربه ضربة اخرى على يافوخه فقتله لعنة الله عليه.
وقال ابن عساكر في ترجمة امير المؤمنين (ع) من تاريخ دمشق: ج ٣٨ ص ١٢١: وقد أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو نصر عبد الرحمان بن علي، أنبأنا أبو زكريا الحربي، أنبأنا عبد الله بن محمد بن الحسن أنبأنا عبد الله بن هاشم، أنبأنا وكيع، عن اسرائيل، عن أبي اسحاق، عن عمرو بن حبشي، قال: خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي فقال:
[٣٦] كذا في هذه الرواية، والشائع في روايات الخاصة والعامة انه قال عليه السلام: (الا سبعمأة درهم) كما هو غير خفي على المتتبع.
[٣٧] وتقدم في الاخبار التي أوردناها في شرح المختار (٣١١) من هذا الباب ص ٢٣٨ كلام آخر له (ع) وهو مبين لما هنا بعض التبيين فراجع.