السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٨ - ومن وصية له عليه السلام
إليك، وأن أدفع اليك كتبي وسلاحي كما أوصى الي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ودفع الي كتبه وسلاحه وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفع ذلك الى أخيك الحسين - ثم أقبل الي (على) الحسين فقال: - وأمرك رسول الله أن تدفعه الى ابنك هذا - ثم أخذ بيد ابنه علي بن الحسين (ع) فضمه إليه، فقال له: - يا بنى وأمرك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن تدفعه الى ابنك محمد فاقراه من رسول الله ومنى السلام - ثم أقبل على ابنه الحسن فقال -: يا بني أنت ولي الأمر وولي الدم، فإن عفوت فلك، وان قتلت فضربة مكان ضربة، ولا تأتم [٢].
[٢] كذا في النسخة. - يقال: أتم - أتما (من باب نصر): إذا جمع بين شيئين واتم بالمكان: اقام. واتم: أبطا. ولا يخفى مناسبة الكل للمقام. ويشهد لها ما سنذكره عن كتاب العدد القوية، من قوله (ع): يا بني إذا انامت فالحقوا بي ابن ملجم، الخ.
وفى غير واحد من النسخ، وكذلك في غير واحد من مصادر أخر): (ولا تأثم) وكأنه (ع) أراد أن لا يتجاوزوا من القتل الى المثلة والتعذيب حيا، كما هو داب اهل الدنيا وعظماء دار الغرور.
ومما يشهد أيضا للمعاني الاول: ما رواه السيد الامين رضوان الله عليه من مستدرك الحاكم، من أنه (ع) لما ضربه اللعين أوصى (ع) فقال: أحسنوا إليه، فان اعش فهضم أو قصاص، وان أمت فعاجلوه فاني مخاصمه عند ربي عز وجل.
وفى رواية للحاكم: لما جاؤا بابن ملجم الى علي (ع) قال: اصنعوا به ما صنع رسول الله (ص) برجل جعل له لقتله، فامر ان يقتل ويحرق بالنار.
وروى أيضا بسنده عن أبي اسحاق الهمداني قال: رأيت قاتل علي بن ابي طالب يحرق بالنار في اصحاب الرماح.
، وقال اليعقوبي رحمه الله في التأريخ: وأتي بابن ملجم الى علي فقال: ابن ملجم ؟ قال: نعم.
فقال: يا حسن شأنك بخصمك فاشبع بطنه، واشدد وثاقه، فان مت فالحقه بي أخاصمه عند ربي وان عشت فعفوا أو قصاص.