السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٠ - ومن وصية له عليه السلام لكميل بن زياد رحمه الله
عنايتك [٥] تكف شر ذلك اليوم انشاء الله.
يا كميل إن رسول الله صلى الله عليه وآله أدبه الله عز وجل، وهو عليه السلام أدبني وأنا أؤدب المؤمنين، وأورث الأدب (الآداب خ ف) المكرمين.
يا كميل ما من علم إلا وأنا أفتحه [٦] وما من سر الا والقائم عليه السلام يختمه، يا كميل ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم.
يا كميل لا تأخذ إلا عنا تكن منا [٧] يا كميل ما من
[٥] أي ما تهتم بأمره وحفظه وتعاهده من حاطه - (من باب قال) وتحوطه (من باب تفعل) حوطا وحيطة وحياطة إذا حفظه وتعهده واهتم بأمره.
[٦] فيه وما بعده ما تقر به عين كل مؤمن سعيد، وتقذى به باصرة كل ناصب شقي.
وقوله (ع) ذرية بعضها - الى آخره - اقتباس أو اشاراة الى الآية ٣٤، من سورة آل عمران.
[٧] ومعناه ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ان اخذت من غيرنا لا تكون منا، وهو المنساق الادلة الشرعية كتابا وسنة، انظر الى قوله صلى الله عليه وآله: علي مع الحق والحق معه، يدور معه حيث دار.
وأمعن النظر في قوله صلى الله عليه وآله في الحث على التمسك بهم، وهو قوله (ص): هم مع القرآن والقرآن معهم، الى غير ذلك مما تواتر عنه صلى الله عليه وآله بين الفريقين، وما أدري ماذا يقول المنصفون من اخواننا من أهل السنة، وقد تركوا الاخذ بقولهم، وملأوا زبرهم من الاخذ بأقوال سمرة بن جندب، وعمران بن حطان الخارجي ونظرائهم.
وما احسن ما افاده العلامة الطباطبائي في منظومة السهم الثاقب من قوله:
وانتم خالفتم ابا الحسن *** وآله بعد النبي المؤتمن
وما اخذتم منهم وعنهم *** بل اتبعتم غيرهم دونهم
حتى انتهى الامر الى التقليد في *** شرائع الدين القويم
الحنفي قلدتم النعمان أو محمدا *** أو مالك بن انس أو احمدا
فهل اتى الذكر به أو اوصى *** به النبي أو وجدتم نصا