السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٢ - ومن وصية له عليه السلام لكميل بن زياد رحمه الله
ويستغيثون فلا يرحمون، نداؤهم: يا مالك ليقض علينا ربك.
قال: إنكم ماكثون لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون [٧١] نحن والله الحق الذي قال الله عز وجل.
ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن [٧٢].
يا كميل ثم ينادون الله تقدست أسماؤه بعد أن يمكثوا أحقابا [٧٣] إجعلنا على الرضا (الرجاء خ ل) فيجيبهم إخسأوا فيها ولا تكلمون [٧٤] فعندها يئسوا من الكرة [٧٥] واشتدت الحسرة وأيقنوا بالهلكة والمكث جزاء بما كسبوا عذبوا، يا كميل أنا احمد الله على توفيقه إياي والمؤمنين على كل حال.
يا كميل إنما حظي من حظي [٧٦] بدنيا زائلة مدبرة
[٧١] الآية ٧٧ من السورة - ٤٣ -: الزخرف.
[٧٢] الآية ٧٠ من السورة - ٢٣ -: المؤمنون.
[٧٣] الاحقاب جمع الحقب - كقفل وعنق - وهي ثمانون سنة أو اكثر، والدهر، والسنة، والسنون، وله جمعان آخران وهما: حقاب وأحقب.
[٧٤] كما في الآية ١٠٨، من السورة: المؤمنون.
[٧٥] الكرة: الرجعة والعودة.
[٧٦] حظي - (من باب علم) حظوه وحظوة وحظة - زيد بالرزق نال حظا منه، واحتظى: كان ذا منزلة وحظ ومكانة، أحظاه أي جعله ذا حظوة، أحظاه بالمال: جعله يحظى به، وأحظاه على فلان، أي فضله عليه. والحظو مصدر بمعنى الحظ. الحظي: ذو الحظوة، والذي أحبه الناس ورفعوا منزلته. والحظوة - بكسر الحاء وضمها وسكون الظاء -: المكانة والمنزلة عند الناس.