السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٤ - ومن وصية له عليه السلام لكميل بن زياد رحمه الله
تعالى فلا تخاطب إلا من يشبه العقلاء وهذا ضرورة [١٧].
يا كميل هم على كل سفهاء، كما قال الله تعالى: (ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون) [١٨] يا كميل في كل قوم صنف أرفع من قوم، فإياك ومناظرة الخسيس منهم، وإذا (وإن خ ف) اسمعوك فاحتمل وكن من الذين وصفهم الله تعالى فقال (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) [١٩].
يا كميل قل الحق على كل حال ووازر (وواد خ ف) المتقين واهجر الفاسقين، وجانب المنافقين، ولا تصاحب الخائنين
[١٧] وفيه تصريح بأن الكافر والتارك للشريعة مع صحة قواه الادراكية، وسعة زمان الفكر ولروية، ووجود اعلام الهداية والبصيرة، ليس بعاقل كائنا من كان، ذكيا غاية الذكاء، ام كان غبيا، فهما سيان.
وقوله عليه السلام:) وهذا ضرورة) دليل على عدم جواز المناظرة في شأن الله، في غير حال الاسترشاد والارشاد، ودفع شبهات الملاحدة، والذب عن الشريعة، وهو المستفاد من الادلة العقلية والنقلية.
[١٨] الآية ١٢ من سورة البقرة. وما احسن تعبيره - ع -: الا من يشبه العقلاء ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ قوله (ع): هم على كل سفهاء - إذا لو حظ مع قوله تعالى: الا انهم هم السفهاء.
[١٩] الآية ٦٢ من سورة الفرقان. وفى تحف العقول: يا كميل في كل صنف قومه أرفع من قوم، فاياك ومناظرة الخسيس منهم، الى آخر ما مر، وهو اظهر. والخسيس: الرذل والدني والحقير، والجمع خساس واخسة.