السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٥ - ومن وصية له عليه السلام لكميل بن زياد رحمه الله
يا كميل إياك وتطرق [٢٠] أبواب الظالمين والاختلاط بهم والإكتساب منهم وإياك أن تطيعهم (تعظمهم خ) أو تشهد في مجالسهم بما يسخط الله عليك.
وإن (وإذا خ ل) اضطررت إلى حضورهنم، فداوم ذكر الله تعالى وتوكل عليه (والتوكل عليه خ ف) واستعذ بالله من شرهم (من شرور هم خ ف)، وأطرق عنهم [٢١] وأنكر بقلبك فعلهم، وأجهر بتعظيم الله تعالى لتسمعهم فإنهم يهابوك، وتكفى شرهم [٢٢].
يا كميل إن أحب ما امتثله (تمتثله خ ف) العباد إلى الله بعد الاقرار به وبأوليائه عليهم السلام التجمل والتعفف والإصطبار.
[٢٠] من تطرق إليه - من باب التفعل -: إذا ابتغى إليه طريقا، اي لا تبتغ الى ابواب الظالمين طريقا لتختلط بهم وتكتسب من دنياهم شيئا.
وفى تحف العقول: يا كميل لا تطرق ابواب الظالمين للاختلاط بهم والاكتساب معهم، الى آخر ما مر، اي لا تقرع ابوابهم وهي من طرقه - (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ باب نصر) طرقا الباب على القوم إذا دق بابهم، وطلب منهم الدخول ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟، وطرقا وطروقا القوم: إذا أتاهم ليلا، وعلى جميع المعاني هو كناية عن عدم الدنو منهم.
[٢١] من طرق: إذا سكت ولم يتكلم، أو ارخى عينيه ينظر الى الارض وهما غالبا من لوازم الغضب وعدم الرضا، كما انه المراد هاهنا.
[٢٢] وفى تحف العقول: واجهر بتعظيم الله تسمعهم فانك بها تؤيد وتكفى شرهم، الخ.