السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٥ - ومن وصية له عليه السلام الى السبط الاكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام
وفي الحديث [٣٩] من الباب الرابع من البحار: ج ١، ص ١٦٠، نقلا عن كنز الفوائد عنه (ص) انه قال: ان العاقل من اطاع الله وان كان ذميم المنظر، حقير الخطر، وان الجاهل من عصى الله وان كان جميل المنظر عظيم الخطر افضل الناس اعقل الناس.
وفي اوائل الحديث الاول - وهو وصايا النبي لعلي عليهما السلام - من باب النوادر من كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٢٦٧، ط النجف: قال صلى الله عليه وآله العقل ما اكتسب به الجنة، وطلب به رضى الرحمان [٣٨] يا علي ان اول خلق خلقه الله عز وجل العقل، فقال له: أقبل، فأقبل، ثم قال له: ادبر، فأدبر، فقال الله: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب الي منك، بك آخذ، وبك أعطي، وبك أثيب، وبك أعاقب - الخ.
ومن قوله: (أقبل فأقبل) الى آخره مذكور في الحديث الاول من الكافي أيضا.
وقريب منه تحت الرقم [١٦] من كتاب العلم والادب: [٦] من العقد الفريد: ١، ص ٢٧٩ ط ٢.
وأيضا قريب من ذيله في الباب الرابع من الجزء الثاني من كتاب الملاحم والفتن ص ٨٥.
وكذلك في الحديث [١٣] من الباب الاول من كتاب العقل من البحار: ١، ص ٩٢، عن محاسن البرقي، في الباب الثاني من
[٣٨] لعل تعريفه (ص) العقل بخواصه ولوازمه - دون بيان حقيقته وماهيته - اشارة الى ان العلم والعرفان بحقيقته وكنهه غير ممكن، أو اشارة الى ان المهم والمعتنى به هو العلم بحصول لوازمه وخواصه من السعي في مرضاة الله، واكتساب الجنة، ومجاورة اولياء الله، كما في قوله تعالى: (يسألونك ماذا ينفقون.
وقل ما انفقتم من خير فللوالدين والاقربين) الخ والعقل - هنا - يشمل النظري والعملي لان رضى الرحمن واكتساب الجنان يحتاج اليهما معا.