السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٩ - ومن وصية له عليه السلام في حث اصحابه على التمسك بالقرآن
واعلموا أنه شافع ومشفع، وقائل ومصدق، وانه من شفع له القرآن يوم القيامة شفع فيه، ومن محل بن القرآن يوم القيامة صدق عليه، فانه ينادي مناد يوم القيامة ألا ان كل حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله، غير حرثة القرآن، فكونوا من حرثته واتباعه، واستدلوه على ربكم واستنصحوه، - وساق (ع) الخطبة الى ان قال -: وان الله سبحانه لم يعظ أحدا بمثل هذا القرآن، فانه حبل الله المتين، وسببه الامين، وفيه ربيع القلب وينابيع العلم، وما للقلب جلاء غيره، الخ.
وقال (ع) - كما في المختار (١٧٨ أو ١٨١) من باب الخطب أيضا -: فالقرآن آمر زاجر، وصامت ناطق، حجة الله على خلقه، أخذ عليهم ميثاقه، وارتهن عليه أنفسهم، أتم نوره، واكمل به دينه، وقبض نبيه صلى الله عليه وآله، وقد فرغ الى الخلق من أحكام الهدى به، ولم يترك شيئا رضيه أو كرهه الا وجعل له علما باديا، وآية محكمة تزجر عنه، أو تدعو إليه، فرضاه فيما بقى واحد، وسخطه فيما بقى واحد، الخ.
وقال (ع) - كما في المختار (١٣١) من الخطب أيضا -: كتاب الله تبصرون به وتسمعون به، وينطق بعضه ببعض، ويشهد بعضه على بعض، ولا يختلف في الله، ولا يخالف بصاحبه عن الله، الخ.
وقال (ع) - كما في المختار (١٥٤) من الخطب أيضا -: عليكم بكتاب الله فانه الحبل المتين، والنور المبين، والشفاء النافع، والري الناقع، والعصمة للمتمسك، والنجاة للمتعلق، لا يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستعتب، ولا تخلقه كثرة الرد وولوج السمع، من قال به صدق، ومن عمل به سبق.
وقال (ع) في نعت النبي (ص) - كما في المختار (١٥٣) من