السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٧ - ومن وصية له عليه السلام أوصاها بوساطة شريح بن هاني الى العاصي ابن العأصي عمرو
يومك الذي أنت فيه نادم هو يوم وفاتك، وسوف تتمنى أنك لم تظهر لي عداوة، ولم تأخذ على حكم الله رشوة.
كتاب صفين ص ٥٤٢، وفي ط ص ٦٢٤.
ورواها عنه في البحار: ج ٨ ص ٥٩٠ س ١١ عكسا.
وايضا رواها عنه ابن ابي الحديد في شرح المختار (٣٥) من خطب النهج ج ٢ ص ٢٥٤.
وصدر الكلام رواه السيد (ره) في المختار (١٢١) من خطب نهج البلاغة.
ورواها أيضا الطبري، عن أبي مخنف عن النضر بن صالح.
أقول: وينبغي أن نذكر شواهد قوله (ع): (أما اني أعلم ان يومك الذي انت فيه نادم هو يوم وفاتك) الخ.
إذ هذا من الاسرار التي أظهر الله نبيه عليها، فأظهر النبي الوصي عليها، وان كان عمرو وأضرابه لم يذعنوا بها، كما لم يعترف سلفه بما أخبر به النبي (ص) من المغيبات.
قال اليعقوبي: لما حضرت عمرو الوفاة، قال لابنه: لود أبوك انه كان مات في غزاة ذات السلاسل، اني قد دخلت في امور لا أدري ما حجتي عند الله فيها.
ثم نظر الى ماله فرأى كثرته فقال: يا ليته كان بعرا، يا ليتني مت قبل هذا اليوم بثلاثين سنة، اصلحت لمعاوية دنياه وأفسدت ديني آثرت دنياي وتركت آخرتي، عمي علي رشدي حتى حضرني أجلي، كاني بمعاوية قد حوى مالي، وأساء فيكم خلافتي.
ج ٢ ص ١١٨، ط ١، وفي ط ص ٢١١.
وقال أبو عمر في ترجمة عمرو من كتاب الاستيعاب: ج ٢ ص ٤٣٦، - ومثله في أسد الغابة: ج ٤ ص ١١٧ -.
دخل ابن عباس على عمرو بن العاص في مرضه، فسلم عليه، وقال: كيف أصبحت يا أبا عبد الله ؟ قال أصبحت وقد أصلحت من دنياي قليلا،