السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٣ - ومن وصية له عليه السلام لما ضربه ابن ملجم المرادي لعنه الله
الطريق الواضح، والنور الملائح وأركان الأرض القوامون بالقسط بنورهم يستضاء، وبهداهم يقتدى من شجرة كرم منبتها فثبت أصلها وبسق فرعها وطاب جناها.
نبتت في مستقر الحرم وسقيت ماء الكرم [٢١] وصفت من الأقذاء والأدناس، وتخريت من أطيب مواليد الناس فلا تزولوا عنهم فتفرقوا ولا نتحرفوا عنهم فتمزقوا [٢٢] والزموهم تهتدوا وترشدوا، واخلفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم [٢٣] فيهم بأحسن الخلافة فقد أخبركم أنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض [٢٤] أعني كتاب الله
[٢١] وهذا قريب جدا مما وصف (ع) به آل النبي (ص) في المختار ٩٠ من خطب النهج، من قوله (ع): (عترته خير العتر، وأسرته خير الاسر، وشجرته خير الشجر، نبتت في حرم، وبسقت في كرم) الخ.
[٢٢] من هذا وأمثاله مما لا يحصى يستفاد أن التحرف والانقطاع عن أهل البيت عليهم السلام مساوق أو ملازم للتمزيق والاستيصال.
فلينتبه المسلمون.
[٢٣] تقدم وجه افراد النبي (ص) بالصلاة، وعدم عطف آله عليه.
[٢٤] هذا الحديث مما تواتر بين المسلمين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.