السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦١ - ومن وصية له عليه السلام أوصاها بوساطة شريح بن هاني الى العاصي ابن العأصي عمرو
ثم قال: ليتني كنت قبل ما بدا لي في قلال الجبال أرعى الوعلا، والله ليتني كنت حيضا الخ.
أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنبأنا عيسى بن علي، أنبأنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو بكر ابن زنخوية (كذا)، أنبأنا أبو صالح، حدثني الليث، عن يزيد ابن ابي حبيب، أن ابن شماسة أخبره ان عمروا لما حضرته الوفاة، دمعت عيناه فقال له عبد الله بن عمرو: أبا عبد الله أجزعا من الموت ؟ نجلك (عن ظ) هذا.
قال: لا، ولكن لما (ظ) بعد الموت.
اخبرنا أبو محمد ابن حمزة، أخبرنا أبو بكر الخطيب - حيلولة - وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري، قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، انبأنا عبد الله بن جعفر، انبأنا يعقوب (بن ظ) الحجاج بن المنهال أنبأنا الاسود بن سنان، عن ابي نوفل، قال: جزع عمرو بن العاص عند الموت جزعا شديدا، فقال له ابنه عبد الله بن عمرو: يا ابا عبد اله رحمك الله ما هذا الجزع وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصيك ويستعملك ؟ قال: يا بني قد كان والله يفعل، فلا أدري أكان ذلك تألفا يتألفني، ولكن اشهد على رجلين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبهما: ابن سمية عمار بن ياسر [٣] وابن أم عبد - يعني ابن مسعود - فلما حدثه وضع يده موضع الاغلال من ذقنه ثم قال: اللهم أمرتنا فتركنا ونهيتنا فركبنا، ولا يسعنا الا مغفرتك.
فكانت تلك هجراه حتى مات.
[٣] وهذا المعنى مما اخبر به عمرو مرارا.
وتقدم في ص ٦٦٥، من ترجمته، من تاريخ ابن عساكر: ج ٤٢، وانه لما قال عمرو: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو يحب ابن مسعود وعمار بن ياسر.
فقيل له: وهو قتيلكم يوم صفين.
قال: قد والله فعلنا.
قد والله فعلنا.