السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٩ - ومن وصية له عليه السلام لما ضربه ابن ملجم المرادي لعنه الله
المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الامور) [٥].
لقد خبرني حبيب الله وخيرته من خلقه، وهو الصادق المصدوق عن يومي هذا، وعهد إلي فيه فقال: (يا علي كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس [٦] تدعو فلا تجاب وتنصح عن الدين فلا تعان.
وقد مال أصحابك، وشنف لك نصحاؤك [٧] وكان الذي معك أشد عليك من عدوك إذا استنهضتهم صدوا معرضين.
[٥] الاية (١٨٦) من سورة آل عمران: ٣ (٦) الحثال والحثالة - كغراب وثعالة -: الردئ من كل شئ.
وحثالة الناس: رذالهم.
وحثالة الدهن: ثفله.
ويقال: هو من حثالتهم، اي مما لا خير فيه منهم.
والاصل فيه هو ما يسقط من قشر الشعير والارز ونحوهما ثم يستعار لغيره.
[٧] أي عدل أصحابك عن الحق، ومالوا الى الباطل، ونظروا اليك بنظر البغض، يقال: شنف - (من باب ضرب ونصر) شنفا - كنصرا - إليه: نظر إليه كالمعترض عليه، أو المتعجب منه، وشنف - (من باب علم) شنفا - كفرسا - فلانا ولفلان: أبغضه، وشنف إليه: نظر إليه بمؤخر العين والشنف - ككتف -: المبغض.
والشانف: المعرض، يقال: انه لشانف عنا بأنفه: أي مترفع.