السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٣ - ومن وصية له عليه السلام لكميل بن زياد رحمه الله
قرابتك المؤمن على ما تعطي سواه من المؤمنين، وكن بهم أرأف، وعليهم أعطف وتصدق على المساكين.
يا كميل لا تردن سائلا ولو بشق تمرة، أو من شطر عنب (حبة خ).
يا كميل الصدقة تنمى عند الله [١٤].
يا كميل حسن خلق المؤمن من التواضع، وجماله التعطف (التعفف خ) وشرفه الشفقة، وعزه ترك القال والقيل [١٥].
يا كميل إياك والمراء، فإنك تغري بنفسك السفهاء، (و) إذا فعلت تفسد الإخاء [١٦]، يا كميل إذا جادلت في الله
[١٤] وفى تحف العقول: (يا كميل لا ترد سائلا ولو من شطر حبة عنب أو شق تمرة، فان الصدقة تنمو عند الله،) الى آخر الكلام. وتنمو، من نما ينمو نموا: زاد وكثر وارتفع. كنمى ينمي (من باب رمى يرمي) نميا ونميا ونماء ونمية المال: زاد وكثر. كأنمى المال انماء: فأنمى هو زاد. والنمو: الزيادة كالنموة.
[١٥] وفى تحف العقول: يا كميل أحسن حيلة المؤمن ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ضع: وجماله التعفف، وشرفه التفقه، وعزه ترك القال والقيل، وهو أظهر. وقريب منه في دار السلام. والقال والقيل: هو ما يقوله الناس. وقيل: القال هو الابتداء والسؤال، والقيل هو الجواب.
[١٦] وفى دار السلام: (وتفسيد الاخاء) الخ.